العاملي
259
الانتصار
كتاب أهل المدينة وذوي عقولهم ، منهم نافع بن طريف ، وعبد الله بن الوليد الخزاعي ، وعبد الرحمن بن أبي لبابة ، فأمرتهم أن ينسخوا من ذلك الأدم أربعة مصاحف وأن يتحفظوا ) . كما أكد على ذلك عبد الله بن الزبير الذي كان عضوا في لجنة جمع القرآن : وقال عبد الله بن الزبير كما في ج 3 ص 991 : ( فجمع عثمان رضي الله عنه المصاحف ، ثم بعثني إلى عائشة رضي الله عنها فجئت بالصحف التي كتب فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم القرآن فعرضناها عليها حتى قومناها ، ثم أمر بسائرها فشققت ) . انتهى . فما عدا مما بدا ، حتى صار القرآن مدونا في مصحف كامل من عهد النبي صلى الله عليه وآله ؟ ؟ ! ! وأين وسائل الكتابة البدائية من ( العسب والرقاق واللخاف وصدور الرجال ) والمأساة التي يرويها البخاري ؟ ! ! . وأين جلوس الاستعطاء على باب المسجد لتجميع الآيات والسور من المسلمين ؟ ! وأين قصة جمع القرآن على يد الخليفة أبي بكر وعمر ؟ ! وأين عشرات الروايات وعشرات النظريات ؟ ! والتاريخ الذي بنوه عليها . . إلى آخر الأسئلة الكبيرة ؟ ! على أي حال ، إن الذي يهمنا الآن هو النتيجة التي تقول إن المصحف الإمام كتب عن نسخة مكتوبة في عهد النبي وتحت نظره صلى الله عليه وآله ، وذلك نعمة عظيمة يجب أن نشكر الله تعالى عليها . . ولتسقط كل الروايات المخالفة لها ، وليكن ما يكون !